محمد العيساوي
بعد إصداراته الزجلية السابقة، التي أغنى بها الخزانة الشعبية بأعمال من قبيل «لكلام المعقول» و**«لوجه المشروك»** و**«الميمة»** و**«عيق وفيق»**، إلى جانب زجليات مستوحاة من التراث الشعبي، يواصل الزجال خالد فولان مساره الإبداعي بإصدار جديد يختلف في شكله، لكنه يلتقي مع تجاربه السابقة في الاحتفاء بالإنسان والذاكرة والكلمة الصادقة.
وقد شارك خالد فولان في عدد من الدواوين الزجلية المشتركة، من بينها «خزين لكلام» و**«كلام على حقو وطريقو»** و**«لمة الحروف»**، وهي تجارب كرّست حضوره داخل المشهد الزجلي، وفتحت أمامه مساحات جديدة للتعبير والتفاعل مع تجارب شعراء وزجالين آخرين.
واليوم، يخوض خالد فولان تجربة جديدة من خلال إصدار سيرته الذاتية بعنوان «بالبهجة.. سيرة ومسار رجل عصامي»، وهو عمل يوثق جانباً من مساره الشخصي والإنساني، ويرصد محطات من رحلة رجل اختار أن يشق طريقه بالاعتماد على الذات، وبالاجتهاد والمثابرة والإيمان بقدرة الإنسان على تجاوز الصعاب وتحويل التجربة إلى مصدر قوة وإبداع.
وتأتي هذه السيرة لتضيف لبنة جديدة إلى تجربته الأدبية، بعدما ظل الزجل الشعبي وسيلته للتعبير عن هموم الناس وذاكرتهم وأفراحهم وأحزانهم، قبل أن ينتقل إلى مساحة السيرة الذاتية ليحكي تجربته ومساره بلغة أقرب إلى القارئ، ويقدم صورة عن رجل عصامي ترك بصمته بالكلمة والعمل.
إن «بالبهجة.. سيرة ومسار رجل عصامي» ليست مجرد إصدار جديد في مسار خالد فولان، بل تجربة تنضاف إلى تجاربه السابقة، وتفتح فصلاً جديداً في رحلة بدأت بالزجل الشعبي، ومرت عبر الإصدارات المشتركة، لتصل اليوم إلى كتابة السيرة وتوثيق المسار.
وهي تجربة تستحق القراءة، لأنها تجمع بين ذاكرة الإنسان، وصدق التجربة، وقوة الكلمة.