المدرسة الصيفية بمديونة.. حين تتحول العطلة إلى فرصة لصناعة الأمل وبناء المستقبل

كتب : السبت، 11 يوليو 2026 - 9:10 م ثقافة و فن

راي المواطن

في زمن أصبحت فيه العطلة الصيفية بالنسبة لعدد من الأطفال فترة فراغ قد تساهم في اتساع فجوة التعلمات، اختارت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديونة أن تجعل من الصيف محطة تربوية استثنائية، من خلال إطلاق برنامج المدرسة الصيفية، باعتباره مشروعاً يراهن على الإنسان، ويؤمن بأن لكل طفل الحق في فرصة جديدة للنجاح.

ويحتضن فضاء دار الشباب مولاي الحسن بالهراويين هذا البرنامج النوعي، الذي يستفيد منه حوالي 150 متعلمة ومتعلمًا من السلكين الابتدائي والإعدادي، في إطار رؤية تربوية متكاملة تجمع بين الدعم الدراسي، وتنمية المهارات، والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، بما يضمن استمرارية التعلمات ويعزز ثقة المتعلمين في قدراتهم.

ولا تقتصر المدرسة الصيفية على تقديم حصص للدعم في المواد الأساسية، بل تشكل فضاءً للتفتح واكتشاف المواهب وترسيخ قيم المواطنة والتعاون والعمل الجماعي، من خلال ورشات تربوية وأنشطة تفاعلية تجعل التعلم تجربة ممتعة، بعيدة عن الأساليب التقليدية، وقريبة من اهتمامات الأطفال واليافعين. كما تنسجم هذه المبادرة مع التوجه الوطني الرامي إلى الحد من الهدر المدرسي وضمان عودة قوية وآمنة للمتعلمين إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.

ويبرز نجاح هذه المبادرة ثمرةً للتنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات المحلية بجماعة الهراويين، التي ساهمت في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الورش التربوي، إلى جانب انخراط الأطر التربوية والإدارية والمؤطرين والشركاء، الذين جعلوا من المدرسة الصيفية فضاءً حقيقياً للإبداع والتعلم والاندماج.

إن المدرسة الصيفية بمديونة ليست مجرد برنامج موسمي، بل رسالة تربوية تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن محاربة الهدر المدرسي لا تتحقق فقط داخل الفصول الدراسية، بل أيضاً عبر مبادرات مبتكرة تجعل من العطلة الصيفية جسراً نحو التفوق، وفرصة لتجديد الأمل، وبناء شخصية متوازنة، وترسيخ مدرسة دامجة تمنح كل متعلم فرصة جديدة للنجاح.
امين الحطاط

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :