رأي المواطن
أثار البرلماني رشيد أفيلال، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ملف حوادث الشغل والأمراض المهنية، معتبراً أنه من بين الملفات الاجتماعية التي تستوجب تدخلاً تشريعياً عاجلاً لحماية حقوق الأجراء وتحسين أوضاعهم.
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “البرلمان والناس”، أكد أفيلال أن الواقع يكشف عن وجود اختلالات عديدة تعترض مسار استفادة ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية من حقوقهم القانونية، مشيراً إلى أن عدداً من العمال يجدون أنفسهم في مواجهة إجراءات معقدة ومسطرات طويلة للحصول على التعويضات المستحقة.
وأوضح المتحدث أن التطورات التي عرفها سوق الشغل خلال السنوات الأخيرة تفرض مراجعة عدد من المقتضيات القانونية المعمول بها حالياً، حتى تواكب التحولات الجديدة المرتبطة ببيئة العمل والمخاطر المهنية المستجدة.
وفي هذا الإطار، دعا أفيلال إلى إطلاق ورش إصلاحي شامل يهم القوانين المنظمة لحوادث الشغل والأمراض المهنية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية والقضائية، وتحيين قائمة الأمراض المهنية المعترف بها، إلى جانب مراجعة نظام التعويضات بما يضمن إنصاف المتضررين وأسرهم.
كما شدد على أهمية تعزيز ثقافة الوقاية داخل المؤسسات وأوراش العمل، مع تقوية آليات المراقبة والتتبع للحد من الحوادث المهنية التي تخلف سنوياً خسائر بشرية واجتماعية واقتصادية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يتواصل فيه النقاش حول سبل تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، حيث يرى متتبعون أن تحسين شروط السلامة المهنية وضمان حقوق الأجراء يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة العامل المغربي.
ويُنتظر أن يساهم طرح هذا الملف تحت قبة البرلمان وفي الفضاء العمومي في إعادة فتح النقاش حول الإصلاحات المطلوبة، خاصة في ظل تزايد المطالب الرامية إلى توفير حماية قانونية واجتماعية أكثر فعالية لفائدة فئات واسعة من الشغيلة المغربية.