قلعة مكونة على موعد مع الورد… المعرض الدولي في دورته الـ61 يحتفي بالتنمية الواحية

كتب : الأحد، 03 مايو 2026 - 7:12 ص ثقافة و فن

محمد العيساوي

تستعد قلعة مكونة، بإقليم تنغير، لاحتضان فعاليات الدورة الـ61 للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تظاهرة سنوية أصبحت موعدًا بارزًا على الأجندة الثقافية والاقتصادية للمملكة.

وتُنظم هذه الدورة بمبادرة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق مع عمالة إقليم تنغير، وبشراكة مع فاعلين محليين وجهويين، إلى جانب شركاء دوليين، تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”.

ويُعد المعرض الدولي للورد العطري بقلعة مكونة منصة حقيقية لتثمين هذا المنتوج المجالي، الذي لا يقتصر دوره على كونه عنصرًا طبيعيًا أو جماليًا، بل يتجاوز ذلك ليشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية مهمة لساكنة المناطق الواحية، حيث يوفر فرص شغل، ويساهم في تحسين دخل الفلاحين، ويعزز مكانة المنطقة على الصعيدين الوطني والدولي.

كما تسعى هذه التظاهرة إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، من خلال تنظيم معارض للمنتجات المحلية، وندوات علمية تناقش سبل تطوير سلسلة الورد العطري، إضافة إلى فقرات فنية وثقافية تعكس غنى التراث المحلي وتنوعه.

ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لمهنيين وخبراء وباحثين في المجال، فضلًا عن حضور وازن للزوار من داخل المغرب وخارجه، ما يعزز من إشعاع قلعة مكونة كوجهة سياحية متميزة خلال موسم جني الورد.

وفي ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه المناطق الواحية، يراهن المنظمون على هذه التظاهرة لفتح آفاق جديدة أمام التنمية المستدامة، عبر تثمين الموارد المحلية وتعزيز الابتكار في سلاسل الإنتاج، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي ويحافظ على موروثه الثقافي الفريد.

وبين عبق الورد وأصالة المكان، تظل قلعة مكونة وفية لتاريخها، وهي تحتفي في كل ربيع بكنزها الطبيعي، في مشهد يجمع بين الجمال والتنمية، ويجسد روح الارتباط العميق بين الإنسان وأرضه.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :