متابعة: أمين الكردودي
في عملية أمنية نوعية ومُحكمة، تمكنت سرية الدرك الملكي ببوزنيقة، مساء اليوم، من توجيه ضربة قوية لشبكات الإتجار في المخدرات التي تنشط بغابات واد النفيفيخ، الواقعة على الحدود الترابية بين جماعتي المنصورية والمحمدية.
العملية التي جاءت بتعليمات صارمة من القيادة العليا للدرك الملكي والقيادة الجهوية بسطات، أسفرت عن حجز أزيد من 10 كيلوغرامات من المخدرات، إلى جانب عدد من الأسلحة البيضاء الخطيرة التي كانت بحوزة المشتبه فيهم، ما يُبرز خطورة الشبكة الإجرامية المستهدفة.
وأشرف قائد سرية الدرك الملكي ببوزنيقة شخصيًا على التدخل الأمني، بمشاركة عناصر من المركز القضائي والترابي، حيث تم تطويق المنطقة الجبلية الوعرة بفعالية، بفضل الجاهزية العالية للعناصر الأمنية، ويقظتها الميدانية.
مصادر مطلعة أكدت أن العملية لم تقتصر على الحجز، بل أسفرت كذلك عن توقيف عدد من المتورطين في هذا النشاط الإجرامي، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات لتوقيف باقي المشتبه فيهم المتورطين في هذه الشبكة.
وتُعد غابات واد النفيفيخ من النقط السوداء التي تستغلها بعض الشبكات في الترويج والاتجار بالمخدرات، مستفيدة من تضاريس المنطقة الصعبة وتشابك المسالك الغابوية، فضلاً عن تقاطع النفوذ الترابي بين المحمدية والمنصورية، ما يزيد من تعقيد الملاحقات الأمنية.
وتأتي هذه العملية في سياق الإستراتيجية الأمنية الشاملة التي تنهجها مصالح الدرك الملكي على المستوى الوطني، والتي تهدف إلى تفكيك أوكار الجريمة المنظمة وتجفيف منابع المخدرات، بما يضمن حماية المواطنين وتعزيز الإحساس بالأمن.
وقد خلف هذا التدخل الأمني ارتياحًا كبيرًا في صفوف الساكنة المحلية، التي ما فتئت تطالب بتكثيف الجهود الأمنية لمحاربة الظواهر الإجرامية المتفشية ببعض المناطق الغابوية القريبة.
وتحمل هذه العملية رسالة واضحة مفادها أن الدرك الملكي عازم على مواصلة الحرب ضد شبكات الإجرام المنظم، بكل حزم وصرامة، في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة.