الجديدة.. محطات الطاكسيات بجانب مقبرة سيدي بوافي بين الفوضى والكارثة البيئية

كتب : الأربعاء، 10 سبتمبر 2025 - 2:33 م غير مصنف

مراد مزراني

،رأي المواطن

في قلب مدينة الجديدة، وبالضبط بمحاذاة محطات الطاكسيات بجانب مقبرة سيدي بوافي التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية الرابعة، تتجلى مظاهر صادمة من الفوضى واللامسؤولية، جعلت هذه النقطة الحساسة تتحول إلى كارثة بيئية تمسّ بصورة المدينة وسمعتها. .

ففي غياب حلول واقعية، ومع استمرار إغلاق المرحاض العمومي المتواجد بالمكان، صار المحيط فضاءً للتبول العشوائي، كما امتلأت جنباته بقنينات مملوءة بالبول، في مشهد مقزز ينم عن غياب أبسط شروط النظافة والتدبير.

هذه الصور المأساوية لا تسيء فقط للساكنة التي تضطر للتعايش مع الوضع، بل تسيء أيضاً لحرمة الفضاءات المجاورة، وتطرح علامات استفهام عريضة حول دور السلطات المحلية والجماعية في معالجة هذا الخلل الذي طال أمده.   

والأخطر من ذلك، أن هذه المشاهد قد تتحول بسهولة إلى مادة أمام عدسات الزوار أو السياح الأجانب، بل وحتى أمام خصوم وحدتنا الترابية، الذين يمكن أن يوظفوا مثل هذه الصور وينشروها عبر مواقع دولية للإساءة إلى سمعة المغرب وتشويه صورة مدينة الجديدة.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من المسؤول عن ترك المرحاض العمومي مغلقاً بدل إصلاحه وإعادة فتحه؟ ولماذا تُترك محطات الطاكسيات، باعتبارها واجهة يومية للمواطن والزائر، على هذا الحال؟

إنها صرخة قوية موجهة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي: افتحوا المراحيض العمومية، ضعوا حداً للفوضى، ونظموا محطات الطاكسيات بشكل يليق بمدينة الجديدة. فالأمر لم يعد مجرد تفاصيل يومية، بل قضية كرامة وسمعة وطنية.

 

 

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :