مراكش ترد للواجهات بهاءها

راي المواطن

في مشهد حضري جديد، تشرع مدينة مراكش في ورش ميداني واسع يهم تأهيل الواجهات وتنظيم المعلّقات الإشهارية على محاور رئيسية مثل عبد الكريم الخطابي، آسفي، محمد الخامس، تاركة، ومولاي عبد الله. خطوة تروم إعادة الاعتبار للصورة البصرية للشوارع، وصون النسق المعماري للمدينة، بما ينسجم مع هويتها ويعزز جاذبيتها. البرنامج يقوم على معايير تقنية دقيقة، أبرزها اعتماد لوحة ألوان منسجمة بطابع محلي، وضبط مواقع المعلّقات داخل الجبهات الزجاجية بعيداً عن الأعمدة والطوابق العليا، مع إخفاء العناصر التقنية المزعجة ضمن تجاويف مدمجة قبل الطلاء. كما تعتمد الإنارة الليلية الهادئة لتضيء التفاصيل المعمارية دون إبهار أو إزعاج، فتمنح المارة راحة بصرية وتجعل الواجهات تنطق بجمالها.الأشغال ستُنجَز على مراحل، بدءاً من مقاطع نموذجية ذات كثافة تجارية ونقاط تقاطع حساسة، لتتوسع تدريجياً على طول المحاور. وسيواكب ذلك إشعار مسبق للتجار وأرباب المحلات بروزنامة التدخلات، وتأمين ممرات آمنة للمشاة مع تنظيم حركة السير لتقليل أثر الأشغال على النشاط اليومي.
المشروع يتم تحت إشراف ولاية جهة مراكش–آسفي، فيما تتولى جماعة مراكش مهمة صاحب المشروع، ويضطلع بدور صاحب المشروع المنتدب شركة التنمية المحلية Marrakech Mobilité، في تنسيق وثيق مع المصالح التقنية والشركاء.
هذا الورش، المنتظر أن يترك بصمته الإيجابية على المشهد الحضري والاقتصاد المحلي، يهدف إلى تخفيف الفوضى البصرية، تعزيز هوية معمارية موحدة، وتحسين شروط الأمان وجودة الحياة داخل المدينة. كما تدعو الجهات المشرفة المُلّاك والتجار إلى التنسيق المسبق مع الفرق الميدانية قبل أي تعديل في الواجهات أو المعلّقات، ضماناً لنجاح المشروع وترسيخ صورة مراكش كمدينة تحافظ على جاذبيتها وروحها.

اترك رد