زاز”.. كوميديا مغربية بروح جديدة تفتح النقاش حول وهم الشهرة الرقمية

رأي المواطن /محمد العيساوي

شهدت القاعات السينمائية المغربية ابتداءً من 5 نونبر الجاري عرض الفيلم الكوميدي الجديد “زاز”، للمخرج يوسف المدخر، في تجربة فنية تجمع بين المتعة البصرية والرسالة الاجتماعية، ضمن موسم سينمائي يعرف دينامية لافتة عبر ربوع المملكة.

وقد احتضن العرض ما قبل الأول للفيلم أمسية فنية مميزة، حضرها ثلة من نجوم العمل، إلى جانب شخصيات إعلامية وفنية وجمهور من عشاق الشاشة الكبيرة. وتميزت الأمسية بأجواء وطنية خالصة، إذ وقف الحاضرون لأداء النشيد الوطني احتفالاً بالقرار الأخير لمجلس الأمن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في لحظة جمعت بين الفخر والانتماء والفرجة.

الفيلم الذي وقّعه المخرج يوسف المدخر، وجاء من تأليف مشترك بين رشيد صفَر وعبدو الشامي، يقدم رؤية جديدة للكوميديا المغربية، حيث يمزج بين الضحك الذكي والتشويق البوليسي. تدور أحداثه حول شخصية “زاز”، الرجل البسيط الذي تنقلب حياته رأساً على عقب بعد انتشار مقطع فيديو ساخر له على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيه برلمانياً، ليتحول بين ليلة وضحاها إلى نجم تتقاذفه الأضواء والمشاكل على حد سواء.

وفي قالب خفيف وعميق في الآن نفسه، يسلّط “زاز” الضوء على ظاهرة الشهرة الرقمية التي أصبحت تغيّر مصائر الناس في لحظة، وتعيد تشكيل العلاقات الإنسانية في زمن “اللايك” و“الترند”.

ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من الوجوه المحبوبة، يتقدمهم عبدو الشامي في دور “زاز”، إلى جانب سارة دحاني في دور “حليمة”، وعبد اللطيف شوقي، زكريا عاطفي، سحر المعطاوي، جواد السايح، لبنى شكلاط، مهدي تكيطو، إبراهيم خاي، وغيرهم، إضافة إلى ظهور مميز لوجوه جديدة واعدة مثل سفيان سميع ولبنى ماهر.

كما أغنى الفيلم حضور أسماء فنية وإعلامية معروفة، بينها مامون صلاج، مصطفى التابوتي، عتيقة العاقل، عادل العماري، سكينة بوزيد، وحنان لماوي.

“زاز” ليس مجرد فيلم مضحك، بل عمل يرصد تحولات المجتمع المغربي أمام طوفان التواصل الرقمي، ويعيد تعريف مفهوم الشهرة من زاوية إنسانية ساخرة.
فهو دعوة للتفكير وسط الضحك، ورسالة فنية تذكر بأن “ضغطة زرّ” قد تصنع مجداً… وقد تدمّر حياة.

اترك رد