رأي المواطن
تعيش الوكالات الحضرية على وقع احتقان مهني ونقاش حاد حول نظامها الأساسي، بعدما طالبت النقابات بإقرار نظام عادل ومنصف يعيد الاعتبار لشغيلتها، ويضع حداً لما وصفوه بـ”التعسف الإداري” الذي يمارس تحت ذريعة السلطة التقديرية.
وترى الإطارات النقابية أن الوقت حان لوضع تصور شامل للإصلاح الإداري والمالي والتنظيمي، مستلهم من تجارب مؤسسات مماثلة، مع إقرار إصلاحات لا تتطلب بالضرورة كلفة مالية، لكنها قادرة على تحسين ظروف العمل وصون الكرامة المهنية.
في المقابل، أثار القانون التنظيمي للإضراب رقم 97.15 موجة من التحفظ داخل الأوساط النقابية، حيث اعتبرته الهيئات المدافعة عن الشغيلة قيداً على الحريات النقابية ومتناقضاً مع روح الدستور، خاصة في ظل ضعف التمثيلية البرلمانية التي مرّرته.
أما بخصوص الاتهامات الموجهة لبعض الوكالات، فقد كشف مسؤول نقابي عن اختلالات وصُورٍ من التسيب المالي والإداري، من بينها منح تعويضات غير مبررة وتوظيف سيارات المصلحة لأغراض شخصية، فضلاً عن تلاعبات في وثائق التعمير خدمت مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.
وتعتزم النقابة، خلال ندوتها الصحافية يوم 25 أكتوبر 2025، عرض ملفات توصف بالثقيلة تتعلق بمديرين سابقين وحاليين، معتبرة أن بعض المناصب أصبحت مجرد امتياز إداري متوارث في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يتعارض كلياً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تجديد النخب وضخ دماء شابة في مناصب المسؤولية.