رأي المواطن/محمد العيساوي
مع توالي النشرات الإنذارية خلال الأسبوع الماضي، وما صاحبها من تساقطات مطرية وثلجية همّت عدداً من مناطق إقليم شيشاوة، برز الدور الميداني للسيد بوعبيد الكراب، عامل الإقليم، الذي جسّد مفهوم سياسة القرب من خلال زيارات متكررة للمناطق الجبلية النائية، للاطلاع عن كثب على أوضاع الساكنة والوقوف على سلامة رعايا صاحب الجلالة.

هذا الحضور الميداني لم يكن ظرفياً أو مرتبطاً فقط بالوضعية المناخية الاستثنائية، بل يندرج ضمن نهج ثابت يميّز فترة تولي السيد العامل لمسؤولياته، حيث دأب على التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع لانشغالاتهم، وتتبع احتياجاتهم، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة طبيعية وبنيوية.
وقد عكست هذه التحركات الميدانية تعبئة شاملة وتنسيقاً محكماً بين مختلف السلطات المحلية والأمنية، بحضور رئيس دائرة مجاط، وقائد قيادة أسيف المال وخليفته، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة.

وتندرج هذه الجهود ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى فك العزلة عن الدواوير المتضررة، وتأمين سلامة المواطنين، وضمان التدخل السريع في حال تسجيل أية طوارئ.
وتؤكد هذه المبادرات الميدانية أهمية العمل الميداني القريب من المواطن، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تفرض تحديات متزايدة، وتستلزم جاهزية دائمة وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويعزز ثقة الساكنة في المؤسسات.