رأي المواطن ض
أثارت قضية الأكشاك التي وُزعت بمدينة الجديدة في سنوات ماضية جدلاً واسعاً، بعدما تبين أن عدداً منها لم يعد يخدم الهدف الاجتماعي الذي أُحدث من أجله. فالمبادرة كانت موجهة أساساً إلى العاطلين عن العمل، ذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء في وضعية هشة، من أجل تمكينهم من مورد رزق قار يحفظ الكرامة ويعزز الإدماج الاقتصادي.
غير أن معطيات متداولة محلياً تكشف أن بعض هذه الأكشاك آلت إلى أشخاص ميسورين لا يدخلون ضمن الفئات المستحقة، فيما تحوّل بعضها الآخر إلى محلات مكتراة بأثمان خيالية، وهو ما أفرغ المشروع من روحه التضامنية وحوّله إلى مصدر ربح غير مباشر.
ويطرح هذا الوضع أسئلة حقيقية حول معايير التوزيع السابقة وآليات المراقبة الحالية، لاسيما أن هذه المبادرات تدخل ضمن مشاريع ذات بعد اجتماعي وتنموي، كان الهدف منها في الأصل تحسين أوضاع الفئات الهشة ومحاربة الهشاشة.
ومع تزايد هذه التساؤلات، يبقى الرهان على دور المجالس المنتخبة والسلطات المعنية في إعادة تقييم وضعية هذه الأكشاك وضمان عودتها إلى المسار الصحيح، حتى لا تضيع فرص حقيقية عن شباب معطلين وأسر في أمسّ الحاجة إلى سند اقتصادي واجتماعي.