رأي المواطن
ثلاث تظاهرات دولية مرتقبة بالمغرب وتوسيع خريطة رياضات الدفاع عن النفس
لم تعد الجامعة الملكية المغربية للجوجيتسو تكتفي بتوسيع قاعدة ممارسة هذه الرياضة داخل المغرب، بل بات حضورها يمتد تدريجيا إلى الواجهة القارية، بعد سنوات قليلة من تأسيسها في نونبر 2017.
ورغم تداعيات جائحة «كوفيد 19» ومحدودية الإمكانات، تمكنت الجامعة من تنظيم البطولة الإفريقية للجوجيتسو في ثلاث مناسبات، ببن جرير سنة 2019، ثم بمراكش سنتي 2023 و2024، إلى جانب المشاركة في نسخة 2025 بتونس.
وعلى مستوى النتائج، احتل المنتخب المغربي المركز الأول قاريا سنتي 2019 و2023، فيما حل ثالثا سنة 2024، في حصيلة تعكس، بحسب المعطيات المقدمة من الجامعة، تطور المشاركة المغربية في هذه الرياضة.
الرباط في قلب الخريطة القارية
الحضور المغربي لم يقتصر على الحلبة، إذ عرف الجانب المؤسساتي بدوره تطورا لافتا، بعدما صادق الجمع العام المنعقد بالرباط في 14 يوليوز 2024 بالإجماع على مقترح نقل مقر الاتحاد الإفريقي للجوجيتسو من جزيرة موريس إلى الرباط.
كما تم انتخاب رئيس الجامعة المغربية نائبا أول لرئيس الاتحاد الإفريقي، وإسناد الكتابة العامة إلى النائب الأول لرئيس الجامعة.
وفي السياق ذاته، ساهمت الجامعة في تأسيس اتحاد شمال إفريقيا للجوجيتسو، بمشاركة مصر وتونس والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا، وانتخاب رئيس الجامعة المغربية رئيسا له، مع تحديد الرباط مقرا للاتحاد.
ثلاثة مواعيد دولية في الأفق
وتدخل الجامعة مرحلة جديدة خلال 2026، مع استعداد المغرب لاحتضان ثلاث تظاهرات دولية ابتداء من نونبر، من بينها البطولة المفتوحة للبحر الأبيض المتوسط، بمشاركة دول إفريقية وأوروبية، وبطولة شمال إفريقيا بمشاركة مصر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا.
كما شاركت الجامعة سنة 2025 في ألعاب التضامن الإسلامي بالرياض، بوفد ضم خمسة ممارسين ومدربين.
الجوجيتسو يفتح أبوابه لمدارس أخرى
وبموازاة ذلك، وسعت الجامعة دائرة انخراطها لتشمل عددا من اللجان الوطنية المتخصصة في رياضات وأساليب الدفاع عن النفس، من بينها نانبودو المغرب، و«Fai Long Traditionnel»، والهابكيدو والدفاع عن النفس، و«Xuan Long Fai».
كما تم تأسيس اللجنة الوطنية للجوجيتسو البرازيلي والغراباينك والأساليب المشابهة، في توجه يروم توسيع قاعدة الممارسة وتجميع عدد من المدارس والأساليب ذات الصلة برياضات الدفاع عن النفس.
وبين الرهان على الحضور القاري، وتنظيم التظاهرات الدولية، وتوسيع قاعدة الممارسة، تبدو الجامعة الملكية المغربية للجوجيتسو أمام محطة جديدة في مسارها، عنوانها الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة ترسيخ الموقع داخل المشهد الرياضي القاري والدولي.