راي المواطن
من داخل فضاء الانضباط والمسؤولية المهنية يليها الاعلام و الصحافة إلى رحاب العمل السياسي حيث يفتح مرشح حزب الاتحاد المغربي للديموقراطية جواد أماني صفحة جديدة في مساره بعد دخوله غمار الانتخابات التشريعية في خطوة تضع تجربة رجل اشتغل في مجال الشرطة القضائية أمام اختبار مختلف عنوانه: التمثيل السياسي والدفاع عن القضايا الاجتماعية .
ويأتي ترشيح الخبير الامني جواد أماني انطلاقًا من خلفية مهنية مرتبطة بالدرك الملكي ومجال الشرطة القضائية القائم على البحث،التحليل والتعامل مع الملفات الدقيقة قبل أن يخوض تجربة أخرى في عالم الإعلام و الصحافة حيث انتقل من معالجة الملفات إلى الاشتغال على المعلومة والتواصل مع الرأي العام.
الانتقال من الأمن و الإعلام الى السياسة هو عبارة عن مسار شاق يجمع بين تجربة ميدانية تقوم على الانضباط وجمع المعطيات وتجربة تواصلية تعتمد على قراءة القضايا المجتمعية وصياغة الخطاب العام.
ومن بين الملفات التي تحظى بالاهتمام داخل النقاش المرتبط بمثل هذه التجارب قضايا المتقاعدين العسكريين وقدماء المحاربين باعتبارها فئات راكمت سنوات من الخدمة والتضحية وتطرح باستمرار مطالب مرتبطة بالاعتراف والرعاية الاجتماعية وتحسين ظروف العيش بعد نهاية المسار المهني.
ويطرح حضور مرشح ذي خلفية أمنية داخل المشهد الانتخابي سؤالًا حول إمكانية تحويل التجربة المهنية إلى عمل تشريعي ومرافعة مؤسساتية خصوصًا لفائدة الفئات مثل المتقاعدين العسكريين و قدماء المحاربين التي ترى أن صوتها يحتاج إلى تمثيل أقوى داخل البرلمان من خلال فرد عاش تجربتها و ظروفها الاجتماعية .
في دائرة الرباط المحيط المعروفة اعلاميا “بدائرة الموت” حيث تعرف منافسة قوية وحضور أسماء سياسية لامعة يخوض جواد أماني تجربة تحمل عنوانًا واضحًا: تحويل رصيد مهني متنوع إلى مشروع سياسي يحمل خبرة رجل الميدان وتجربة رجل الإعلام وطموح المرشح الشاب حيث يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرته على إيصال القضايا و المقترحات التي يحملها إلى قبة البرلمان.
في الاخير تبقى دائرة المحيط فضاء للتنافس الديموقراطي حيث تكون صناديق الاقتراع هي الحكم و الناخبون هم من يحددون اتجاه النتائج .