إلى شباب الوطن: لا تجعلوا من يأسكم جسراً لغيركم

كتب : الخميس، 30 يوليو 2026 - 10:27 م ثقافة و فن, مجتمع

بقلم: مصطفى حناوي

إلى الشاب الذي يحمل هاتفه الآن،
إلى من أنهكته البطالة، وأثقلته الأسئلة، وأتعبه انتظار الغد…
إليك أكتب.

رأيتك في المنشورات. رأيتك وأنت تركض خلف كلمة “فرصة” نشرها مجهول.
رأيتك تبيع هاتفك، وتودع أهلك على عجل، وتسير شمالاً لأن أحدهم أقسم لك أن “الثغرة موجودة”.

توقف.

اسأل نفسك: من الذي كتب هذا المنشور؟
هل سيكون بجانبك في أول امتحان للخطر؟
هل سيحمل عنك الحزن لو عدت محمولاً؟
هل سيمسح دمعة أمك لو غبت؟

الجواب تعرفه. لذلك يستخدمونك.
يستخدمون غضبك، ويأسك، وحلمك المشروع في حياة كريمة، فيجعلون منه وقوداً للفوضى.
يحولون حلمك إلى أداة لهدم الاستقرار، ثم يمضون ويتركونك وحدك تواجه العواقب.

*يا صديقي، إن الهروب ليس حلاً. وإن الموت ليس شجاعة.*
الشجاعة أن تبقى. أن تواجه. أن تقول “لا” لليأس.
الشجاعة أن تطالب بحقك بصوتك، بعلمك، بعملك، بقانونك.
حتى لو قررت الهجرة يوماً، فليكن ذلك بكرامتك، وبأوراقك، وباحترامك لنفسك وللقانون. لا أن تكون رقماً في إحصائية غرق.

أعلم أن الطريق صعب. وأن الوعود الكاذبة براقة.
ولكن تذكر شيئاً واحداً قبل أن تخطو:
هناك أم سهرت الليالي من أجلك. وهناك أب تعب من أجلك. وهناك وطن يحمل اسمك وينتظر منك أن تبنيه لا أن تغادره.

لا تجعل من نفسك سلاحاً في يد من لا يريدون لهذا الوطن خيراً.
أحلامك غالية. حياتك أغلى. ومستقبلك لا يُكتب في تعليق، بل يُكتب بعرقك.

ارجع إلى عقلك. ارجع إلى بيتك. ارجع إلى رشدك.
ونحن معك لنبحث عن حلول، لا عن أعذار.

حفظك الله، وحفظ الله شباب هذا الوطن.

 

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :