وزارة التجهيز والماء تستعرض حصيلة سنة من إطلاق القطب التكنولوجي وتكشف خارطة الطريق المستقبلية للمشروع

كتب : الجمعة، 24 يوليو 2026 - 4:34 م علوم و تكنولوجيا

رآي المواطن

– في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من السيادة خياراً استراتيجياً للمملكة، تعمل وزارة التجهيز والماء، من خلال مشروع القطب التكنولوجي، على تعزيز القدرات العلمية والتقنية والمؤسساتية للمغرب في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية.

– ويأتي هذا المشروع استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة، والتحديات المناخية، وتطور المعايير الدولية، والحاجة إلى كفاءات وطنية عالية التأهيل، بما يعكس طموح الوزارة إلى جعل المعرفة والبحث التطبيقي والابتكار والمرجعيات التقنية رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السيادة الوطنية.

– ويرتكز القطب التكنولوجي على مقاربة تقوم على توحيد جهود مختلف مكونات منظومة الوزارة، حيث يجمع بين وزارة التجهيز والماء، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية (CID)، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE)، بهدف تحويل الأولويات العمومية إلى قدرات وطنية متقدمة.

– وتُوجت هذه الرؤية بمسار للتشخيص الذاتي انطلق سنة 2022، مكّن من تحديد أبرز التحديات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، ونقل الخبرات، وتعزيز انسجام المنظومة التقنية التابعة للوزارة.

– وفي صلب هذا المشروع، تولي الوزارة أهمية خاصة لتطوير منظومة التكوين، من خلال تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة في الأشغال العمومية، وتطوير البحث العلمي التطبيقي، بما يساهم في إعداد جيل جديد من المهندسين والتقنيين القادرين على مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة والاستجابة لمتطلبات مهن المستقبل.

– كما يتضمن المشروع إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب التكنولوجي، يعنى كل واحد منها بمجال استراتيجي، يشمل التحول الرقمي، وتعزيز الأمن المائي، وتطوير التكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة لخدمة البنيات التحتية والمجالات الترابية، إضافة إلى دعم الابتكار والبحث التطبيقي في مجالات التجهيز والماء، وتطوير النماذج الرياضية والمقاربات المنظومية والأدوات الرقمية. وستشكل هذه المعاهد منصات وطنية للتميز في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول التكنولوجية وتعزيز القدرات الوطنية.

– ويشمل المشروع أيضاً إنجاز برج علمي سيكون مرجعاً وطنياً لاحتضان مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية متطورة وفضاءات مخصصة للبحث والابتكار والتأهيل التقني والتكوين، وسيضم، على الخصوص، غرفة نظيفة، وفضاءً للتقنيات الكمية، ومركزاً للبيانات، وبنيات للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وهندسة البيانات، وتقنيات القياس التصويري، بما يعزز قدرات المملكة في مجالات البحث والتجريب والتأهيل العلمي.

– ولضمان حكامة مستدامة وفعالة، أُحدث تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي (GIP Pôle Tec)، بعد نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره وحكامته بالجريدة الرسمية، بما يتيح توحيد الموارد، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، واعتماد حكامة شفافة وفعالة.

– ويمتد تنفيذ المشروع وفق رؤية تدريجية إلى أفق سنة 2040، بهدف دعم البحث التطبيقي والابتكار واليقظة التكنولوجية والتأهيل العلمي، ونقل المعرفة لخدمة السياسات العمومية والقطاعات الاستراتيجية.

– وعلى المدى البعيد، سيشكل القطب التكنولوجي فضاءً وطنياً يجمع بين حاجيات الإدارات العمومية، وإمكانات البحث العلمي، والخبرات التقنية، والقطاع الخاص، بما يساهم في ترسيخ السيادة التكنولوجية والسيادة المائية، وتعزيز صمود البنيات التحتية، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

– ومن خلال هذا المشروع الاستراتيجي، تجدد وزارة التجهيز والماء التزامها بالمساهمة في بناء نموذج وطني قائم على التميز التقني، والابتكار، وتنمية الكفاءات، وتثمين المعرفة، بما يخدم الأولويات الاستراتيجية الكبرى للمملكة.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :