___صيغة رد الإعتبار الرياضي الوطني شعار___ _دور 1/4 نهائي النسخة 23 لكأس العالم 2026_
●الديار الأمريكية : – محمد شقرون
واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم كتابة تاريخه المونديالي، إثر مشاركة أسوده الأطلسية في النسخة 23 لكأس العالم 2026، المنظمة من طرف الركن الثلاثي : – الولايات المتحدة الأمريكية – كندا – المكسيك، في الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو و 19 يوليوز 2026، فبعد تعادله أمام الصامبا البرازيلية بهدف لمثله، وانتصاره على جيش التارتان الأسكتلندي بهدف عذري، وسحقه لرماة جزيرة هايتي بأربعة أهداف لإثنين، شفعت له باحتلال الوصافة الترتيبية في المجموعة الثالثة، التي تربع على قمة هرمها المنتخب البرازيلي.
عندئد لاحت في الأفق المغربي طريق الحرير إلى المجد الكروي، بتجديد العهد مع إيجابيات مونديالي 2018 بروسيا و 2022 بقطر، وكيف لا وأن توقعات الشعب المغربي برزت شعلتها وضائة في سماء الأدوار الإقصائية المباشرة، بإزاحته للطواحن الهولندية بالضربات الترجيحية، بعد نهاية الوقت القانوني بالتعادل الأحادي في دور سدس العشر، ليتمم إيجابياته بسحق الدب القطبي الكندي بثلاثية عذراء غير قابلة للجدل، في يوم حفل العيد الوطني الأمريكي، ضاربا موعدا مع الديك الفرنسي في محطة دور الثمن، التي ستجرى يوم الخميس 9 يوليوز 2026، إنطلاقا من الساعة التاسعة ليلا حسب التوقيت المغربي، وهي مواجهة تتمحور سمتها في رد الاعتبار لأسود الأطلس ،الذين لم ولن ينسوا إقصائهم من دور نصف النهائي، بل وحرمانهم من التواجد في طبق نهائي كأس العالم بقطر 2022. ليتمم مسيرته الخضراء بالعبور الكبير والقناعة المستحقة، لأسود عاهدوا الشعب المغربي على تدمير كل من يقف أمام هدفهم الأوحد، المتمثل في الوصول إلى المباراة النهائية، ولما لا خلق المفاجأة بتدوين إسم المغرب في كتاب غينيس للأرقام القياسية، كأول دولة إفريقية عربية تفوز بكأس العالم للمنتخبات.
إن قطار المغرب يسير على السكة الصحيحة، ولم يتبق له في طريقه إلى النهائي إلا لقائي الربع والنصف للظفر بالكأس الذهبية العالمية، مكاسبها أرقاما قياسية غير مسبوقة، باحتلاله الرتبة الرابعة عالميا والأولى إفريقيا وعربيا، كما أنه أول منتخب إفريقي عربي يصل إلى دور ربع النهائي في نسختين متتاليتين لكأس العالم 2018 بروسيا و 2022 بقطر، ويعتبر المنتخب الإفريقي الوحيد الذي تمكن من الفوز في تسع مواجهات خلال مشاركاته السبعة ما بين 1970 و 2026، مع الإشارة انه المنتخب الوحيد دوليا الذي ظل بدون هزيمة طيلة 41 مباراة، عدت أول سلسلة إيجابية لمنتخب فجر أنفاس الشعب المغربي، بتقديمه لأطباق فرح هستيري، حتى أضحى نمودجا يحتذى به، على أمل تحقيق الحلم الإفريقي نحو الظفر بكأس العالم للمنتخبات، ولما لا وسقف طموحات المملكة المغربية يرتفع.
أن النسخة 23 لكأس العالم بالنسبة للمشاركة المغربية، لفت في بوثقة واحدة اصطدامات قمم هستيرية بكل المواصفات، وبمواجهات مجنونة تكتيكياتها نارية حارقة، حبست أنفاس عشاق المستديرة الوطنية، أما كواليسها فهي استثنائية بأمسيات جماهيرية مغربية رائدة ونمودجية باحتفالات صاخبة الروعة، على أمل جني ثمار مالية هذا الإنجاز العالمي الذي يحققه المنتخب الوطني المغربي وفقا لجدولة جوائز الفيفا، فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستحضى بالحصول على 15 مليار سنتيم نظير مشاركتها المباشرة، و 10 مليار سنتيم تمثل المكافأة الأولية، إضافة إلى 2,5 مليار سنتيم لتغطية تكاليف التحضير، و 19 مليار سنتيم للتأهيل إلى ربع النهائى ليرتفع الحاصل الإجمالي للمكآفات المغربية إلى 46,50 مليار سنتيم. فهل سيتمكن أسود الأطلس من المرور لمحطتي النصف والنهائي، بحثا عن مفاجئة عالمية من العيار الثقيل، متمثلة في الفوز بالكأس الذهبية العالمية بصيغة عربية إفريقية، وبالتالي حصد المكافأة النفيسة البالغة 50 مليار سنتيم المخصصة للبطل. فهل يفعلها المغرب ؟..
إن السرد التاريخي الذي بموجبه تم جمع شتات هذا المنتخب المغربي، المتكون من أبناء الجالية المغربية الذين ولدوا بالمهجر العابر للحدود، مؤكدين التعريف بهويتهم في عصر سيطرت عليه العولمة العصرية، استطاعوا بموجبها قلب الطاولة على كل التوقعات رأسا على عقب، بتقنياتهم المدروسة في بوتقة تكتيكية مغربية خالصة، بعد صهرها بالديار الأوربية، ليحملوا لقب : – رياضيو مغاربة العالم، الذين كانت قراراتهم نواة صلبة الإندفاع بالإنتماء العاطفي والهوية الأسرية المتوازنة مع الإعتبارات المهنية والرياضية، عاكسة هذه الخاصية الإيجابية بمفهوم الهوية الرياضية في عصر العولمة الحديثة، والتي مكنت المنتخب الوطني المغربي من التقدم درجات في الأدوار الإقصائية، ذلك أن تنوع الجنسيات الثنائية كفيل بلعب أدوار طلائعية بأية بطولة، بل والسير قدما في الأدوار الأمامية، نظرا لشساعة القاعدة الإختيارية المهجرية ولنشأتهم وتطويرهم داخل اعتد المعاهد والأكاديميات والمدارس الرياضية ذات المنظومات العالمية، التي بموجبها يتم فرز الأنماط المهارية والخصائص البدنية، بحثا عن الشاكلة النمودجية للمنتخب الوطني المغربي الذي أضحى عالميا، وذلك بشهادة النتائج الإيجابية التي فرضت واقعا حديثا على المنظومة المحلية التقليدية الوطنية، والتي تحولت بموجبها من التصدير إلى استيراد المواهب المغربية، مشكلة للرهانات التحولية في تاريخ لاعبي المهجر الذين تمكنوا بهويتهم الأجنبية من تطوير لعبة كرة القدم داخل منظومة المنتخب الوطني المغربي.
تبقى الإشارة !.. إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس محتضن وراعي الرياضة الوطنية المغربية، قد أجرى اتصالا هاتفيا بمدرب النخبة الوطنية محمد وهبي، وعميد أسود الأطلس أشرف حكيمي، معبرا عن فخره الإعتزازي للإنجاز المتميز الذي حققه أسود الأطلس، منوها بالأداء التكتيكي المرسوم والروح القتالية المنضبطة، إضافة إلى المجهودات الجماعية للإدارة التقنية والطبية والإدارية، المساهمة في هذا الصرح الرياضي العظيم، الذي أدخل الفرحة والسرور على كافة الشعب المغربي ، على أمل مواصلة العمل بالطموح الإيجابي، للظفر باللقب الذهبي.