م-م
في عالم الإدارة، هناك من يكتفي بتسيير المكاتب، وهناك من يصنع الفرق بالحضور اليومي، وحسن التدبير، والإيمان بأن المؤسسة العمومية رسالة قبل أن تكون وظيفة. ومن بين هذه النماذج يبرز اسم بوفارس المصطفى، مدير المؤسسة السجنية الجديدة 2، الذي استطاع، رفقة الأطر والموظفين العاملين بالمؤسسة، أن يرسخ أسلوباً في التدبير يقوم على الانضباط، واليقظة، والالتزام بروح القانون.
فالمؤسسة السجنية ليست مجرد فضاء لتنفيذ العقوبات، بل هي مؤسسة إصلاحية وإنسانية تسعى إلى إعادة التأهيل والإدماج. ومن هذا المنطلق، يحرص مدير المؤسسة على أن تسود أجواء يسودها النظام، واحترام كرامة النزلاء، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح البرامج الإصلاحية، وفق الاختصاصات القانونية للمؤسسة.
ويشهد متابعون للشأن السجني بأن المؤسسة السجنية الجديدة 2 أصبحت مثالاً في حسن التنظيم والتدبير، بفضل العمل الميداني المتواصل، والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح، والحرص على ترسيخ ثقافة المسؤولية، بما ينعكس إيجاباً على أمن المؤسسة واستقرارها وجودة الخدمات المقدمة داخلها.
إن القيادة الناجحة لا تُقاس بكثرة القرارات، بل بقدرتها على صناعة الثقة، وترسيخ الانضباط، وخلق بيئة عمل يسودها الاحترام وروح الفريق. وهي قيم يرى كثيرون أنها تشكل جزءاً من النهج الذي يطبع عمل بوفارس المصطفى في تدبير المؤسسة السجنية الجديدة 2.
وبين مقتضيات الأمن، ورسالة الإصلاح، واحترام الكرامة الإنسانية، تظل المؤسسات السجنية مطالبة بأداء أدوارها وفق رؤية متوازنة، قوامها سيادة القانون، وحسن التدبير، والإيمان بأن إعادة الإدماج مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون مهمة إدارية، وهو المسار الذي تسعى المؤسسة السجنية الجديدة 2 إلى ترسيخه من خلال العمل اليومي لكافة مكوناتها.