متابعة: أمين الكردودي
رغم تصنيفها ضمن المؤسسات التعليمية الرائدة على مستوى إقليم الجديدة، تعيش مدرسة الوحدة بأولاد افرج وضعاً استثنائياً يُثير قلق الأسر والفاعلين التربويين. فالمؤسسة التي تحتضن أزيد من ألف تلميذ، دخلت موسماً دراسياً ثانياً على التوالي دون تعيين مدير رسمي، في وقت تكتفي فيه المديرية الإقليمية بتدبير ترقيعي لم يعد يرقى إلى مستوى مؤسسة يُعوَّل عليها لتكريس النموذج التربوي العمومي.
بداية الموسم الدراسي 2025-2026 اتسمت بالارتباك، حيث واجه أولياء الأمور صعوبات في تسجيل أبنائهم وتسوية ملفات انتقالهم، نتيجة غياب مخاطب إداري مباشر قادر على معالجة الإشكالات المستعجلة. وزاد من حدة التساؤلات قرار تكليف أحد أساتذة المؤسسة بتولي مهام الإدارة إلى جانب مسؤولياته التدريسية، في خطوة أثارت استغراباً واسعاً لما تنطوي عليه من تناقضات واضحة بين متطلبات القسم وأعباء التدبير الإداري.
وتطرح هنا أسئلة جوهرية: كيف يمكن ضمان السير العادي لمؤسسة رائدة بهذا الحجم عبر تدبير مؤقت؟ وكيف سيتم تأمين الزمن المدرسي ومواجهة الخصاص المرتقب، خصوصاً مع قرب استفادة عدد من الأستاذات من رخص الولادة؟
كما لم تغب الإشكالات المادية واللوجستية عن نقاشات الفعاليات المحلية، التي تساءلت عن مصير مجموعة من المتلاشيات الناتجة عن عملية إعادة التأهيل الأخيرة، دون أن تُقدَّم توضيحات رسمية بشأنها، وهو ما جعل المطالبة بالشفافية أكثر إلحاحاً.
أمام هذا الوضع، يواصل المجتمع المدني و آباء وأمهات التلاميذ دق ناقوس الخطر، مطالبين المديرية الإقليمية بحل عاجل يُعيد للمؤسسة استقرارها الإداري، ويصون مكانتها كمؤسسة رائدة في خدمة الحق في التعليم. فهل ستتجاوب الجهة الوصية سريعاً مع هذه المطالب، أم ستظل مدرسة الوحدة نموذجاً معكوساً للتناقض بين الشعارات والإكراهات.