راي المواطن:مراد مزراني
في قلب جماعة مولاي عبد الله، تثبت الفيدرالية للنقل المدرسي أن الخدمات الاجتماعية ليست مجرد أداء وظيفي، بل هي تجسيد حي لقيم التضامن والعدل. حين ينساب التلميذ من بيته إلى المدرسة، ليس مجرد انتقال جسدي، بل رحلة نحو المعرفة، ونحو الانعتاق من جهل الهدر المدرسي.
لقد جعلت هذه المبادرة العقل الجمعي يدرك أن التعليم حق مقدس، وأن تخفيف عبء التنقل عن الأسر ليس رفاهية، بل واجب أخلاقي واجتماعي. كل يوم تسلكه الحافلات المدرسية هو درس في الالتزام والتفاني، ودليل على أن الفعل الاجتماعي الذكي قادر على قلب معادلات الصعوبات إلى فرص للتقدم.
ويكشف هذا النموذج أن المعرفة لا تتحقق إلا عبر تنسيق الحكمة والجهد الجماعي، حيث تتكامل إرادة المجتمع المدني مع مؤسسات الدولة لتشكيل شبكة حماية للتلاميذ، وضمان استمرارهم في مسارهم التعليمي، بعيدًا عن أهواء الصعوبات المادية والبيروقراطية.
وبالنظر إلى أفق تطوير الفيدرالية عبر تحديث الأسطول وتبني الرقمنة في الخدمة، يظهر جليًا أن هذه المبادرة ليست مؤقتة، بل خارطة طريق فكرية وواقعية للارتقاء بالحق في التعليم ومكافحة الهدر المدرسي في جوهره.